أنا اسف…. أنا غلطان ثقافه الاعتذار فى شهر ترفع فيه الاعمال الى الله

الإثنين, 15 مارس 2021, 7:55 م
  • كتبه مسيو احمد الصعيدي
    اصبحت ظاهرة التنمر والغيبة والنميمة و تصيد الاخطاء منتشرة فى مجتمعاتنا بكثره هذه الايام اِلا من رحم ربى
    وأصبح رفض كلا منا لقبول السلام والتسامح امر صعب وان تحاول الاصلاح والتواصل امر اصعب
    عادات سيئة تكاد ان تصل بنا الى القطيعة والتفرقة بين الأخوة وبين الأسرة الواحدة وابناء البلد الواحد والوطن الواحد ونسينا ثقافة التسامح والاعتذار وفتحنا الباب على مصرعيه للشيطان ليبث سمومه واصبحت لغتنا فلان قال وفلان بلغ وفلان و فلان …….. وأصبحت معاملاتنا تعتمد على القيل والقال وهذا ما دفعني
    للكتابة عن ذلك.
    اولا :- أيات الاعتذار وعدم تناول الاعراض
    و تداول الشحناء وانتشار الكراهية من وجهه
    نظر الدين والكتب السماوية.
    فالاسلام دين تسامح نهى وبشده عن الكراهية والحقد وتناول الاعراض وان ننشغل بأحوال العباد واخطائهم فيقول سبحانه وتعالى فى القران الكريم
    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ )(الحجرات)
    ويقول ايضا فى موضع اخر وايه اخرى
    (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)
    )ال عمران)
    سلوكيات وتعاليم لابد وان نتحلى بها وان نجعلها نبراس التعامل ويصدق هذا قول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
    في حديثٍ عن أبي هريرة – رضِي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: (لا تدخُلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا، أوَلا أدلُّكم على شيءٍ إذا فعلتُموه تحاببتم، أفشوا السلامَ بينكم)؛ رواه مسلم.
    والمسيحيه ايضا تحث على الغفران والتسامح وعدم التمادي فى الخصام والتشاحن وبها آيات كثيره تحث على التسابق الى الاعتذار والمغفرة منها
    (كُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ مُتَسَامِحِينَ كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ أَيْضًا فِي الْمَسِيحِ” (رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 4: 32)
    ومنها ايضا فى موضع اخر
    ((فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَّلاَتِهِمْ، يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضًا أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ. وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَّلاَتِهِمْ، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضًا زَّلاَتِكُمْ” ((إنجيل متى 6: 14، 15)
    ثانيا :- وبعد قراءتنا للتعاليم الدينية اود السؤال
    من منا لم يخطئ في حياته في حق الاخرين ويسئ لهم بقصد
    او بدون قصد ؟؟
    اعتقد لا يوجد انسان سوى معصوم من الاخطاء فالعصمة لا تكون الا للأنبياء.
    لكن وطبقا لحديث الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
    (كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ).
    أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَاجَهْ، وسَنَدُهُ قَوِيٌّ.
    ومن هذا المبدأ لابد من الاعتراف بالخطأ والرجوع عنه وعدم التمادي في الخصام حتى لا نعطى الفرصة لا صحاب النفوس المريضة ومن يسعون في الارض فسادا من استغلال المواقف وتزايد وتيره الغضب وان يسابق كلا منا الاخر في السلام طبقا لقوله صلى الله عليه وسلم
    في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
    )لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام(.
    والاعتذار لا يعني أنك على خطأ فقط بل يعني أنك تقدّر العلاقة مع الآخرين وتمنحها أهمية كبيرة، ولا جدوى من الاعتذار ما لم تصحبه نيّة صادقة على تصحيح الخطأ، وعدم تكراره.
    والاعتذار شيمه الانبياء والنبلاء ولن يقلل ابدا من صاحبه فلقد اعتذر سيدنا موسى عن قتل الرجل وبين هذا القران الكريم في قول الله سبحانه
    (فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ) (القصص)
    وان كنا تكلمنا عن فضل الاعتذار وانه فضيله لمن بادر به
    فيجب على الطرف التانئ قبول عذر صاحبه حفظا على التواصل والتراحم وان يبادر كلا منهم في نسيان ما حدث وفتح صفحه جديده يسودها المحبة والتسامح.
    وعليك أخي الحبيب، بقبول عُذر أخيك، إن قدم لك الاعتذار وتصديقه بما يقول، يروى عن عمر رضي الله عنه أنه قال :
    (لا تلُم أخاك على أن يكون العذر في مثله)
    ويقول الحسن بن علي رضي الله عنهما فيما يُروى عنه
    (لو أن رجلاً شتمني في أذني هذه واعتذر إليَّ في الأخرى لقبلت عذره(
    ويقول الأحنف بن قيس رحمه الله
    )إن اعتذر إليك معتذر تلقه بالبِشْر(
    يقول الشاعر :
    قيل لي قد أساء إليك فلان.. . وقعود الفتى على الضيم عار
    قلت قد جاءنا فأحدث عذرا.. ودية الذنب عندنا الاعتذار ..
    اخيرا رزقنا الله واياكم ثقافة الاعتذار والتسامح وحمى الله مصر من الفتن والف بين قلوبنا ..
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.